|
عرب ايدسعرب ايدس,
موقع معلومات بموضوع
الأيدس
باللغة العربيّة
Aids Hiv Arabicالإيدز
–
الوقاية والعدوى
أنا وصديقي
HIV
هاي,
لأول مرّة في حياتي سوف أذكر كيف أصبت بعدوى
HIV
بالرغم ان هذا ليس جديدا على الأناس القريبين الي. ولكن ربمه هذا سيفاجىء
قراء "البلوج" الخاص بي, حصلت على هذا عن طريق حقنة ملوثة ومستعملة في
المستشفى. قلة انتباه ممرضة في الساعة الرابعة صباحا, ان تخرج حقنة من دون
ان تنتبه, من اجل حقن دواء ضد الألم لشاب عمره 28 سنه لا يعاني من أي مشكلة
صحية. حقنة تستطيع تهدئة فيل هائج, حقنة
قتلت طفل قبل ان يولد.
"حقنة الموت". لم اعرف بتلك اللحظة مع كل المتعه وسطلة الدواء, انني ادفع
بحياتي وسأكون محدودا من ناحية صحية. حقنة خففت الألم لأسبوع, فتحت لي جرح
بالقلب لكل الحياة, غيّرت لي كل الحياة تماما. وهكذا انتهت المشكلة
الصحيّة, وبدأت
قصة جديدة ورواية جديدة مع جرثومة
HIV
.
وبعد
عدة اشهر ليست قليلة فجأة في فحص مفاجىء,اكتشفت انه عندي صديق وقصة حب مع
جرثومة بأسم
HIV.
بالرغم انني لم احب قصة الحب هذه احسست ان هذه العلاقة مثل علاقة مدبّرة
للزواج. لم ارد هذه العلاقة لأنها ليست نتيجة حب وليست نتيجة تعارف من
قبل. أهبطوا علي حب, أهبطوا علي صديق جديد, الذي لم أعرف عنه شيئا ولم
أعرفه. لم أعرف ما لون عينيه وما لون شعره, ما وزنه وماذا يفهم عن الحياة.
ولكن هذا هو, تمت العلاقة المدبّرة, بالرغم من انني بكيت لأشهر ورفضته,
وغضبت وعاقبت الكل, لم اكل وبدأت بأضراب عن الطعام لم ينفع اي شيء. هو جزء
لا يتجزّىء مني.
وعندها اتت اللحظة التي بدأت بالتعوّد على العلاقة المدبّرة وانطلق لطريقه
هذا الزواج الكاثوليكي. بدأت اتعلّمه وان اتعلّم عنه, وهو بدأ تعرّف علي
ويستلطفني برغم كل المحاولات ان لا اتعرّف عليه. اليوم استطيع القول انه
جزء لا يتجزّء منّي, وانني جزء لا يتجزّء منه. نحن الأثنان نتنفّس نفس
الأكسجين, نحن الأثنان نأكل نفس الطعام, نحن الأثنان نذهب معا لكل مكان,
نحن الأثنان ندمع نفس الدمعة. نشعر بكل شيء معا. حتى ولو شعرت بأحساس جيد
يشعر هو بأحساس جيد, وعندما اشعر بالسوء يشعر بالسوء. توافق قلبي. معنى
هذا انه ترابطنا نهائيّا وانني أدعى حامل
HIV,
انني متزوّجه.
اذا
تكلّمت عن حياتي معه فهي حياة عاديّة جدا. اصبحنا اصدقاء حميمين. ننام مع
بعض كل ليلة وهنا تطوّر القصص. اخبره كل شيء عن حياتي. مثير انه لا يخبرني
اي شيء عن حياته, ولماذا كل هذا عدم الأكتراث نحوي. ربما لا يحبني.
افكر في هذا دائما واسأل نفسي عن هذا, ولكنّي اقول لنفسي انه لولا كان
يحبّني ويموت علي
لكان رفض هذه العلاقة المدبّرة
مثلما رفضت انا في البداية؟ دائما احاول ان اتقرّب الى قلبه وان افهم مما
هو مصنوع, وان اسمعه. لا شيء, اتكلم مع
مع شخص عديم الأحساس والعقل. انه محدود. عليه ان يتطوّر في شراييني وبدمي
وان لا يتكلّم معي؟ ربم هو اصم؟ ربما هو رجل فعل وليس كلام؟ لا يمكن معرفة
الحقيقة. كل شيء ممكن عنده. ولكن ما هي اهميّة هذا؟ كل هذه الأسألة تسأل كل
ليلة ولا يوجد جواب منه عليها. صدقوني ان صديق هادىء لا يعمل شيئا اذا لم
تستفزّه.
اليوم اقول لنفسي
ýان
هذا
الصديق والعلاقة المدبّرة هما هديّة من السماء. هديه بفضلها تغيّرت كل
حياتي تماما. انا اقول
انه منذ هذه العلاقة المدبّرة ولدت من جديد. نعم, بالضبط ولدت من جديد.
شعرت بأن طفلا يخرج من بطن ام حامل. يخرج للعالم ويتنفس للمرّة الأولى في
هذا العالم الغريب. هكذا شعرت عندما اخبروني عن المرض. اليوم عمري سنة
تقريبا. وانا اتعلّم ان اخطو خطوات صغيرة. انا اكبر ببطىء وأصل اى سن
البلوغ بسرعة. في هذه الولادة تعرّفت على نفسي اكثر الى العمق, شيء لم
اعرفه من قبل. اعرف الان ما انا, ولا يهمني ان كنت مريضا ام لا. ثقتي بنفسي
اليوم كبيرة جدا, وتعلّمت من انا. قبل ان اولد كنت شابا ضائعا, يمشي في
عالم مجنون للغاية. واليوم, بالرغم ان عمري سنة تقريبا لكنني شجاع واستطيع
مجابهة كل شيء. ليس كما في الماضي, كنت اضع الشيء على جنب بلا ان اواجهه.
ýýاذا
سأتوجّه ال اعز اصدقائي وزوجي
HIV
بعدة كلمات:
عزيزي
HIV,
لا اعلم ان كنت افتقدك او ان حضرت اليّ بالوقت. لا اعلم ان كان بقائك معي
ضروريّ لي. ولكن عليك ان تعلم ان حياتنا تلاقت وهذا جيّد ومفرح. نعيش كلانا
معا, بحب وبسلام, نخيط لنا الأحلام والحياة المشتركة. احبك كيفما انت هادىء
وصبور معي. انا فرح اكثر عندما لا تهيج في جسمي. تجعلني انسانا بشوشا ولا
تسبب لي الغضب او الحزن. انت تساعدني في كل شيء. انت تنصت لي كثيرا وانا
اشكرك على سماعك وعطائك لي. انت صديق جيد, وأعز اصدقائي. اليوم لا ارى نفسي
بدونك. ربما نحن زوج حقيقي بعد الزواج وعلاقة طويلة لم تنجح, وعندها سنذهب
الى رمبام ويجروا لنا محكمة طلاق عن طريق جرعة تنزعك من جسمي. ولكن لن يحصل
هذا الان لأننا سعيدان مع بعض. صحيح يا حبيبي؟ كلانا لا نريد ان نفترق.
نريد ان نبقى معا. تعال لنكمل حياتنا بهدوء وطمأنينة, والبقاء اصدقاء الى
الأبد, اذا لم ينصحونا باجراء محكمة طلاق.
|